أريري: من أجل نموذج تنموي جديد خاص بفكيك لبناء جدار مغربي ضد الكراغلة!

أريري: من أجل نموذج تنموي جديد خاص بفكيك لبناء جدار مغربي ضد الكراغلة! عبد الرحيم أريري وسط واحة فكيك
حين أُدرج المشرع قصور وواحة فكيك في عداد آثار وتراث المغرب بمقتضى المرسوم الصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 14 يونيو 2012، فليس فقط لدواع تاريخية وثقافية ومعنوية، وإنما لما يمكن أن يتحقق بفضل هذا الإدراج من أفضال ومكاسب سياحية واقتصادية على المنطقة وساكنتها.
 
فعندما يتم إدراج مثل هذه الآثار ضمن التراث التاريخي، فليس ذلك من أجل نشر مراسيمها في الجريدة الرسمية، أو التباهي بأن لنا مآثر تاريخية متجذرة في القدم وما زالت صامدة، وإنما الهدف من ذلك، فضلا عن المحافظة على المآثر وحمايتها ورعايتها، هو أن تُسهم هذه الثروة المعنوية/ اللا مادية في صناعة ثروات مادية تستفيد منها المنطقة ويلمسها المواطن الذي شاء القدر أن يكون من ساكنتها.
 
ولذلك، كان يجب أن يَتْبع ذلك توفير مجموعة من المقومات الأساسية، التي من شأنها أن تجعل لذلك المرسوم معنى وتجعل آثاره مرئية على أرض الواقع، حتى يصبح لهذا التراث التاريخي وجود حي في الحاضر، خاصة وأن حاضر منطقة فكيك/ بوعرفة ييرز أنها تفتقر لعدد من المقومات والمرافق التي لا معنى لذلك المرسوم بدون توفرها.
 
إن وجود مدينة فكيك في خط النار مع دولة العصابة، ينهض كمبرر شرعي ومشروع لتمكينها( وتمكين إقليم فكيك ككل)، من تمييز إيجابي في الاستثمار العمومي لإعادة التوهج لهذه الحاضرة، ولو اقتضى الحال سن رسم وطني تضامني مع المدن الحدودية، في حالة استحالة برمجة غلاف مالي مهم يليق بجبر ضرر فكيك، لرد الاعتبار لهاته المدينة التي لا تختصر مركزية علاقة المغرب مع عمقه الإفريقي بحكم الدور الذي لعبته فكيك في مسار القوافل التجارية على مر العصور فقط ، بل وتلخص سيرة غدر العسكر الجزائري ولؤم طغمتهم الذين "مسحوا السما بليكة"، وتنكروا لجميل المغرب والمغاربة نحوهم في عهد الاستعمار.
 
لقد سطر المغرب نموذجا تنمويا خاصا بالأقاليم الجنوبية وأفلح في ضبط المونطاج المالي والمؤسساتي وربح المغرب الرهان وأنجزت معظم الأوراش بالأقاليم الجنوبية وفق الجدولة المبرمجة.
 
فما المانع إذن من تمكين الشريط الحدودي الشرقي للمغرب من برنامج تنموي "مغرز ومطرز" على غرار ماتم بالأقاليم الجنوبية، يراعي خصوصيات فكيك وبوعرفة؟! علما أن هذا البرنامج التنموي سيحقق الإنصاف المجالي من جهة بالحدود الشرقية، وسيجعل من شريط فكيك بوعرفة الجدار المغربي الذي يصد خبث الكراغلة من جهة ثانية؟!