شهدت العاصمة المالطية فاليتا، خلال اجتماعات المجلس الدولي للأممية الاشتراكية المنعقدة يومي 27 و28 نونبر 2025، بروز موقف جديد وغير مسبوق من داخل المنظمة الأممية تجاه قضية الصحراء المغربية، عقب مصادقة لجنة إفريقيا على وثيقة سياسية رحبت بقرار مجلس الأمن رقم 2797 وعدّته أرضية يمكن البناء عليها من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم للنزاع الإقليمي.
وأكدت الوثيقة، التي شكل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أحد المساهمين في بلورتها، على ضرورة انخراط جميع الأطراف المعنية بجدّية في المسار التفاوضي والعمل على التوصل إلى تسوية نهائية، مع الدعوة إلى إعادة إطلاق مشروع الاندماج المغاربي باعتباره رافعة أساسية للتنمية والاستقرار في المنطقة.
ورأت اللجنة أن القرار الأممي الأخير يمثل فرصة سانحة لتجاوز حالة الجمود التي طبعت المشهد المغاربي، موجهة الدعوة إلى بلدان المنطقة للاستفادة من الدينامية الجديدة التي يشهدها الملف داخل المنتظم الدولي.
ويُعتبر هذا الموقف، حسب عدد من المتابعين، تحولا نوعيا داخل الأممية الاشتراكية في مقاربتها لقضية الصحراء، لانسجامه مع الاتجاه الدولي المتنامي الداعم للحل السياسي الواقعي القائم على مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.
وقد شارك وفد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في أشغال المجلس بكل من خولة لشكر، نائبة رئيس الأممية الاشتراكية، ومشيج القرقري، عضو لجنة الأخلاقيات بالمنظمة، إلى جانب عائشة الكرجي وحنان رحاب.
كما عرفت الاجتماعات حضور حركة "صحراويون من أجل السلام" عقب قبول عضويتها داخل الأممية الاشتراكية، في خطوة اعتُبرت توسيعاً لتمثيلية الصحراويين ضمن هياكل المنظمة.
وتطرقت وثيقة لجنة إفريقيا أيضا إلى عدد من القضايا الإقليمية الملحة، بينها تفاقم الوضع في السودان، والتوتر القائم بين رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، فضلاً عن تأكيدها الحاجة إلى تكريس الممارسات الديمقراطية واحترام الدساتير في دول القارة.