عتيقة الموساوي: في واقعة الحيوان والبنان..ما بين القرويين والقيروان توجد حديقة حيوان

عتيقة الموساوي: في واقعة الحيوان والبنان..ما بين القرويين والقيروان توجد حديقة حيوان عتيقة الموساوي
إنها السفالة في أسوء صورها، لم تصدم شعب المغرب فحسب بل تعدتهم للعالم، لقطات مسربة من حفل الافتتاح دورة "الشأن" الإفريقية؛ رفعت الجماهير صوتها من أعلى مدرجات تردد شعارات عنصرية معادية لشعب المغرب ولفريق كروي لا هو بالحاضر أو بالمشارك بفريقه الوطني المحلي، ومع ذلك تم التنكيل به على مرأى ومسمع الحاضرين في دورة رياضية من المفروض أن تحمل عنوان السلم والسلام، وليس العبث لكن حولتها الجماهير الحاضرة الجزائرية الى ساحة شغب، ولم يمضي بعد على مشاهد الرقي التي شهدها العالم للفريق المغربي ومشجعيه بالمونديال القطري الا وقت يسير حيث ظلت صور عدسات الكاميرات تشهد برقي شعب و فريق وصل بنجاح للمربع الذهبي بكأس العالم للكبار، خسر الكأس الذهبية ولم يخسر قلوب الملايين حول العالم، بل راحت اﻷﻗﻼم ووسائل الإعلام تترجم وتعبر ﻓﻲ دﻫﺸﺔ وإﻋﺠﺎب انجازا استثنائيا قل نظيره في العالم، لتعود اليوم، وتتساءل في ريب عن دافع الاستهجان لجماهير جارة معادية للمغرب حولت ساحة الرياضة لسلوك يندى له الجبين، في سابقة استنكرتها منظمة "الكاف والفيفا "وكل متابعي الرياضة ..!!
واقعة الحمير والبنان، ليلة افتتاح "الشان "بالجزائر، تُحيلنا على الأمس القريب على امرأة عجور جزائرية طلعت على المواقع الاجتماعية تكيل السب والشتيمة للمغاربة بلا مراعاة حسن الجار الذي أوصى به الرسول عليه الصلاة والسلام، وتُأكِد بما لا يدع مجالا للشك أنها وغيرها من الملايين بهذا البلد الجار ضحايا التضليل الإعلامي الحاقد، بل وربما يتوهمون أن جماجم المليون ونصف شهيد المرصوصة للعرض في متاحف فرنسا هي جريمة مغربية وليست فرنسية ..!؟
إنه الغباء الجزائري، أن تصدح الجماهير في أي تظاهرة رياضية بنشيدها الوطني هو تعبير عن الفخر و الانتماء، أما أن تهتز المدرجات بالسب والشتم وتنزل إلى الحضيض في واقعة مريبة مدسوسة لهلوسة شعب هجين إلى ما دون المستوى الدنيء، لنظام استغل شعبه لنفت سمومه العدائية كأفعى كوبرى لفك بعضا من عقده النفسية المتراكمة لدى من سكنتهم الغيرة وأغاضتهم إنجازات فريق عالمي بمرتبة الشرف، أن تتحول ساحة الرياضة إلى ساحة حرب وهمية لمن يعملون لحساب النظام على المواقع الإعلامية بقنوات التواصل على أوسع نطاق حتى لم يتركوا للشعب متنفسا لاكتشاف الحقيقة، بتعليلات واهية لدولة " هوكاويستان" كما يحلو للمغاربة نعتهم في إشارة جار الجُنُب:. "غارق في البلاهة والبلادة عششت فيه لعقود بالتظليل الإعلامي السيء على العقول، وتخدير الصحافة والقنوات المأجورة للنظام العسكري الحاكم، ما فتئت تنفت السموم بفعل الهزائم التي تتوالى عليه من إنجازات المغرب الرياضية والدبلوماسية المشهود لها بالحنكة والرزانة.
واقعة الحيوان والبنان كما هتفت بها الجماهير في حضرة الأنا، أبانت عن صفات نمط وراثي هجين لسلالة تتغدى على لحوم الحمير، حولتها الى حوش غارقة في الهلوسة إلا من رحم الله، قلة الآداب. وفحش الكلام الساقط في الأحاديث حتى العادية.. شعب تجتر أذنابه ضحالة نظام عسكري يقبع في خانة من البؤس و طابور السفلة المؤيدين له.
لا أتصور أن إنسانا عاديا أو شعبا يعيش بكامل قواه العقلية، يتصرف وكأنه في غابة سائبة، الاعتداء المتكررة على الضيوف غير ما مرة بلا ضوابط أخلاقية، على مستوى من العهر والجهل، ومع الك يرفع " الكارين حنكهم" خدهم لنظام يدفع الملايين لمن يستبيح بلادة شعب غارق في الجهل بخطابات ظلامية، تغدي يوميا الكره والحقد ضد بلد جار، مجموعة مهرطقين يسكبون المياه فوق دماء شهداء طالما تغنى الشعب بهم وافتخر ولا يحصدون في النهاية إلا المزيد من الهبوط والضياع، ولا عزاء لصغائر البشر .
يكفينا فخرا، أن أسمع في جلسات الحوار ومنتديات عديدة زملاء أعزاء وشخصيات مرموقة يقومون بالرد المهين على القطيع إياه، ومن يهين يهان بجرعة إسفاف فلا روح رياضية تشفع.
فكيف ستحترمكم الشعوب وأنتم عبثتم بقيم الشرف اللفظي والتباري الشريف على ملاعبكم ..؟! عبثتم غير ما مرة بهوية جمهور تائه في المونديال قطر، بخلق الفوضى ودون تمثيلة فريق..
والكل شاهد كيف تحول كالكلاب الشاردة بدون هوية إثبات ..!! وكيف تم الاعتداء الجسدي على أطفال فريق كورة صغار بعقر دار الجزائر بالرفس والركل .. !! ..؟.. وما زالت المشاهد تتكرر في خزي باعتداءات مماثلة على فرق المشاركة في الشان الافريقي الحالي إرضاء لغرور ووسواس العظمة (الميغالومانيا) التي هي هلوسة الشعور الوهمي بالتفوق، حتى تحولت الملتقيات عندكم أولاد شوارع .. ألا تخجلون..؟!
ماذا كان ينقصكم أيها الجزائريون لتجدو الاحترام من الغير ؟! لو كان بلدكم مؤمنا لاستحق تقدير بلدان العالم؟ كما يتمنى ذالك أحرار الجزائر وكل غيور على هذا البلد، تجنبا للفضائح، ولكن لن يشفع العالم لكم عن فعل النذالة والسفالة التي تمارسونها في تسيب تام.
على المغاربة اليوم، أن يقطعوا يد المصافحة والمصالحة الودية وكاذبة "الخاوة " الزائفة مع دولة أصغر بكثير من المغرب أخلاقا وسياسة، أصغر بكثير من أن تواكب المغرب لأنها تحمل بقدر لا يُتصور عقدا نفسية اسمها المغرب، وصدق المرحوم الحسن الثاني حين قال ما بين القرويين والقيروان توجد حديقة حيوان، ولعمري إنها الحقيقة التي تعرت على مسرحكم بواقعة الحيوان والبنان.
 
عتيقة الموساوي، كاتبة