مصطفى أديب يعتدي على الجنرال بناني ويتحول إلى "مجرم حرب"

مصطفى أديب يعتدي على الجنرال بناني ويتحول إلى "مجرم حرب"

أقدم مصطفى أديب الضابط السابق في الجيش المغربي برتبة نقيب على الاعتداء معنويا على الجنرال دوكور دارمي، عبد العزيز بناني، المفتش العام السابق للقوات المسلحة الملكية الذي يتابع  حاليا العلاج بمستشفى "فال دوغراس" بباريس، ووصفه بأنه مجرم "قتل آلاف الأبرياء وسرق الأموال المغربية"، حسب ما كتبه أديب نفسه في صفحته على "الفايسبوك".

هذا الاعتداء يطرح جملة من علامات الاستفهام إذا علمنا أن مصطفى أديب ضابط في الجيش، ومن المفروض في الضابط أن يتحلى بقيم الرجولة وشرف الانتماء إلى مؤسسة الجيش.

فقد أظهرت هذه الواقعة أن الضابط أديب بعيد كل البعد عن "الأخلاق العسكرية" وعن "مدونة الجندي". ذلك أن قوانين الحرب- ما دام أديب قد أعلنها حربا لاهوادة فيها على المغرب- تجرم قتل أو جرح العدو الذي ألقى السلاح أو أصبح عاجزاً عن القتال، لأن ذلك يعتبر مناقضا لقواعد الشرف الحربي. كما لا يجوز الهجوم على المستشفيات والمواقع التي يتم فيها جمع المرضى والجرحى، والحال أن ما أقدم عليه أديب من اقتحام لغرفة مريض يعتبر بالمنطق الحربي هجوما لا غبار عليه على ضابط مريض يتلقى علاجا في المستشفى. إن ما نسيه أديب، وهو يقدم على فعلته ، هو أن حماية المرضى والجرحى في النزاعات الحربية شكللت القاعدة المؤسسة لاتفاقية جنيف الأولى الموقعة عام 1864 ، وباتت راسخة في اتفاقية جنيف 1949 والبروتوكولات الإضافية الثلاثة ومجموعة من المعاهدات الأخرى.