"المعرض": حين تتحوّل الحياة إلى فضاء للعرض والافتضاح الوجودي
تعتبر مجموعة "المعرض" بناء سرديا متماسكا ينهض على استعارة مركزية كثيفة: الحياة بوصفها معرضًا مفتوحًا تُعرض فيه الذوات، والذكريات، والهشاشات، وحتى الفواجع في أكثر أشكالها عراءً. منذ الإهداء، الذي يستدعي الأب، المعلم، والقارئ، ينفتح النص على وعي مبكر بأن الوجود تجربة مُشاهدة وتأمل، وكأن الكاتبة فاطمة الأبياري تضعنا منذ البداية داخل فضاء بصري - وجداني حيث كل شيء قابل لأن يُرى، ويُعاد تأويله. ما يمنح هذا العمل القصصي خصوصيته هو أنه يكتب الطفولة كأفق إدراكي أول، كجرح تأسيسي يتشكّل فيه ...



