تامكروت.. حين تتحول ذاكرة الصحراء متعددة اللغات إلى فرصة اقتصادية ضائعة
في الجنوب المغربي العميق، حيث يمتد وادي درعة كخيط أخضر وسط زرقة السماء وامتداد الصحراء، تقف تامكروت كواحدة من أكثر الفضاءات التي تختزل مفارقات المغرب المعاصر: غنى تاريخي وروحي هائل يقابله ضعف واضح في التثمين الاقتصادي. هذه القرية، التي لا تبعد سوى حوالي 18 كيلومتراً عن زاكورة، ليست مجرد تجمع سكني محدود، بل هي فضاء حضاري عمره أكثر من أربعة قرون، كان في يوم من الأيام مركزاً علمياً وروحياً يستقطب مئات الطلبة والعلماء من مختلف أنحاء المغرب وإفريقيا. ومع ذلك، ...


