صورة طبيب الأعصاب ذو الشارب الرفيع والابتسامة المشاكسة والمطمئنة
هناك ملامح لا يمحوها الزمن، حتى حين تتواطأ الذاكرة الجماعية، بنسيانها المتقلب، على دفع الوجوه إلى هوامش الصمت.غير أنّ ملامحه هو، ستبقى معلّقة، كعطرٍ قديمٍ يظل يطفو في الهواء، حتى بعد أن تُغلق الأبواب ويخفت الصدى.ما زلت أراه، عند منعطف أحد شوارع حي أكدال، حيث تتردد المدينة بين حداثةٍ مسرعة وحنينٍ خافت.كان يمشي بتلك السكينة الوقورة التي لا يكتسبها إلا من عاش حيواتٍ عديدة في حياةٍ واحدة.وبجانبه زوجته، حضورٌ هادئ لكنه جوهري، كعلامة ترقيم رقيقة في سيرة عمره الطويل.وعلى رأسه ...



