أنور الشرقاوي: حارسة الحبوب و عربة الأقدار
ما الذي يشدّ انتباهنا في إنسانٍ غريب يجلس بقربنا صدفة؟هل هي ملامحه؟ أم صمته؟ أم تلك الهالة الخفية التي توحي بأن وراء الوجه حكاية لم تُحكَ بعد؟أول ما لفت انتباهي في ذلك الرجل كانت ابتسامته.ابتسامة هادئة، كأنها تعرف شيئًا عن الحياة لا نقوله عادة بصوت عالٍ.ابتسامة تحمل طمأنينة خفيفة، لكنها لا تخلو من غموض، وكأنها تخفي وراءها أسئلة أكثر مما تقدم من أجوبة.أما نظرته فكانت أعمق من تلك الابتسامة. فيها بريق ذكاء متوارٍ، ذكاء لا يحب الظهور ولا الصخب، بل ...



