أنور الشرقاوي: بين يد ترتعش .....وسماء تلون
كانتا تمشيان ببطء، كأن الزمن نفسه لانَ تحت أقدامهما، وقرر أن لا يعجّل بهما الخطى.ظلّان ملفوفان في جلابيب تقليدية، إحداهما أوهن جسدًا،كأنها تميل شيئًا فشيئًا نحو ذاكرة تتلاشى، والأخرى أكثر تماسُكًا، يقِظة، تؤدي دور الدليل الصامت بخشوعٍ يكاد يُرى.كانت الكبرى ترتجف. لا ارتجاف الفزع المفاجئ، بل رجفة خفيفة، متواصلة، عنيدة، كأنها صدى خفيّ يسكن الأعماق ولا يهدأ.تعلّقت يدها بذراع الشابة بتشبّث يكاد يكون طفوليًا، بثقة كاملة، تلك الثقة التي لا يعرفها إلا من عبر دروبًا طويلة حتى لم يعد في ...



