"حركة أنفاس" تختصر تعقيبها على التشكيل الحكومي بما قل ودل ولم يُمل...

صورة جماعية للملك مع أعضاء الحكومة التي تم تعيينها أمس الأربعاء صورة جماعية للملك مع أعضاء الحكومة التي تم تعيينها أمس الأربعاء

منذ زمن بعيد، والتساؤل يطرح حول ما إذا كان بعض الناس فقراء لأنهم طيبون أو طيبون لأنهم فقراء؟ ومع ذلك، لم تطلع إجابة شافية ومقنعة، مما ترك معه المجال مفتوحا ليفترض أي كان اعتقاده الخاص ويصدقه بطريقته. وليس هذا فحسب، بل كانت الحالة مصدرا لإلهام اعتماد الصمت دليلا على ما قد تعجز عن تفسيره المآت من عبارات التعقيب والاستدلال.

وفي هذا السياق، وجدت ثنائية الفقر والطيبوبة موقعها في خضم حدث التشكيل الحكومي المزداد، يوم أمس الأربعاء 5 أبريل 2017. فتفجرت بالتالي طيبوبة شرائح واسعة من المغاربة الذين لم يترددوا في إعلان مواقفهم من طبيعة التوليفة ومكوناتها، كما لم يبخلوا في إغناء الساحة النظرية بآرائهم الشخصية، وأيضا توقعاتهم لما قد يسفر عنه مستقبل الأيام من مستجدات. هذا في الوقت الذي كان فقر تقديم عبارات واضحة سمة البعض الآخر، ومنهم "حركة أنفاس الديمقراطية" التي أصدرت بيانا لم تتجاوز فيه كتابة العبارة المعروفة "لا تعليق".

ولعل "لا تعليق" هاته، على الرغم من قلة عدد حروفها وجدت الكثير ممن تلقفها بصدر رحب، خاصة وأنها تغني عن السقوط في مطب العجز عن الإلمام بكل يهم نخبة الفريق "العثماني" في تعقيب واحد، بحكم تشعب محاور الحيثيات وتداخلها حد التيهان، علما أن مجرد حفظ القطاعات الموكولة لبعض المسؤولين الحكوميين تتطلب لوحدها "نوي بلونش". ونكرر حفظها وليس فهم السبب الحقيقي لترابطها، فضلا على المجهود الكبير الواجب بذله لتفسير سر حشد عرمرم من الوزراء لمواجهة الذي خلق منه كل شيء حي، في حين من لم يقتل عطشا مات بآلاف الأسباب غيره وإن وضعت بين يديه مياه العالم.

أما الحديث عن الاقتحام المغربي للعمق الإفريقي، ومبادرات الملك في هذا الاتجاه، مع توقع إحداث وزارة للشؤون الإفريقية من أجل مسايرة الخطى، فكان ضربا من ضروب الوهم الذي انساق وراءه الكثير، وطيفا من أحلام فهوى. وكل هذا إلى جانب الإحساس بتوظيف العامل "الماركوتينكَي" على المغاربة في تحديد عدد المستوزرين الذي هو 39، تماما كما تفعل الأسواق الممتازة لتمويه زبنائها حين تكتب الثمن بخط بارز وتتعمد كتابة "فاصلة 99" بخط محتشم يكاد لا يرى. وذلك ما فعلته الحكومة لما ضحت بأحد المرشحين تفاديا للوصول إلى 40، لغرض أكثر أهمية في نظرها.

ومهما يكن، قد يحسب للحكومة "العثمانية" اعترافها الضمني بفشل بعض أعضائها في مهام وزارية سابقة، وإيمانهم بحل "تبدال العتبة"، مما حدا بوزراء إلى تبادل المكاتب واعتماد "أمولا نوبة" في تغيير الكراسي عل وعسى "يجيب الله التيسير".

وفي ترقب "هاد التيسير" الذي قد يأتي أو لا يأتي من عمر لا يعدو أكثر من بضعة خمس سنوات قبل أن ينتقل صاحبه إلى الرفيق الأعلى، يتجدد السؤال حول ما إذا كان أناس فقراء لأنهم طيبون، أو طيبون لأنهم فقراء؟

  • أنفاس بريس :  المهدي غزال
  • طباعة
  • أرسل إلى صديق
آخر تعديل على الخميس, 06 نيسان/أبريل 2017 13:03
قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*)



هذا هو برنامج الحسيمة الذي أثار تأخره غضب الملك

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

محتجون بالحسيمة يرشقون قوات الأمن بالحجارة

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

فيديو يوثق لحظة استعمال قوات الأمن الهراوات لتفريق المتظاهرين بالحسيمة

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

حاليا في الأكشاك

une-Coul-688

  • الأكثر مشاهدة
  • سحابة كلمات